الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
388
نفحات الولاية
غير أنّها قد تكون السبيل الوحيد لمجابهة الظلم والاضطهاد وعدم العدل كما تشكل الوسيلة الناجعة لاستئصال جذور الفساد والانحراف ومن هنا كانت إحدى غايات القتال ، كما صرح بذلك القرآن القضاء على الفتنة واخماد نيرانها وإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية « وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » « 1 » وقال « فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ » « 2 » وهنا يغلق أولياء اللَّه أبواب الراحة والدعة ويهبوا لخوض القتال وتحمل عنائه وشدائده ، ولا عجب فالتضحية بحطام الدنيا لا يؤثر على سعادة الأخرى .
--> ( 1 ) سورة الأنفال / 39 . ( 2 ) سورة الحجرات / 9 .